عبد الفتاح عبد المقصود
3
في نور محمد فاطمه الزهراء
المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تمتاز المكتبة الإسلامية عن غيرها من المكتبات في العالم فضلًا عن الخلّاقية المستمرة ، والإبداع الرائع في مواضيع كتبها ، فإنّها تتّسم بالجودة في المحتوى ، « والهدفية » التي أخذت موقعها في مظانّ محتوياتها ، وفوق هذا وذاك الأخلاقية السامية التي تتّصف بها كمسحة اتّخذت بعناية كبيرة من قبل وأصحاب القلم من المسلمين . وكلّ ذلك ساهم مساهمةً بالغةً في ضخّ التراث الإسلامي بمواد علمية وثقافية وتاريخية نالت إعجاب الآخرين ، بل وحظيت بتقدير القائمين بالأعمال الثقافية والفكرية في عالمنا المعاصر . وليس هذا بعجيب ، فإنّ كتّابنا - وأغلبهم من الفقهاء أو من المتفقّهة - ومنذ صدر الاسلام وحتّى وقتنا الحاضر ، يكتبون وينشرون من العلوم والمعارف المستمدّة من وحي الفكر الاسلامي القويم ، ويتعرّضون لمواضيع بصورة علمية مستلهمة من أُصولنا القرآنية الكريمة ، ثم أضفوا عليها نظراتهم القائمة على أسس متينة ، بأُسلوبٍ أقلّ ما يقال فيه الصدق والهداية ، ومحاولة التماس الحقيقة من منابعها الأصيلة بكلّ جرأة وموضوعية . ولذلك برزت على هذا الصعيد طائفة كبيرة من الكتب الإسلامية - القديمة والجديدة - التي يمكن أن تصنَّف ضمن قائمة الروائع الفكرية أو الأدبية أو الإنسانية .